Wordmark
Logo
مدونة
رجوع

الدعاية والإعلان تتطور، بس الهدف هو الهدف

15.04.2026

يشارك

الدعاية والإعلان تتطور، بس الهدف هو الهدف

في عام 1865، طُبعت أول دعاية مسجّلة رسميًا في صحيفة تجارية، وكانت لصابون Pears. بعدها بدأت الرحلة: من إعلانات الطرق في أوروبا، إلى أول إعلان تلفزيوني في العالم عام 1941، ثم إلى كوكاكولا اللي كانت من أوائل العلامات التجارية اللي بنت شخصية وقيمة من خلال الإعلان، وصارت تُدرس كنموذج عالمي. وفي السعودية، كلنا نعرف بدايات الدعاية، من لوحات المحلات الشعبية، إلى إعلانات الجرائد، فإعلانات التلفزيون اللي كانت تجمعنا في رمضان، وأخيرًا الإعلانات الرقمية اللي صارت تلاحقنا من منصة لمنصة. لكن رغم كل هذا، الهدف ما تغيّر. الهدف كان ومازال أنك تخلق أثر حقيقي. إنسان يضحك، يتأثر، يتحفز، أو يفكر… هذه هي قوة الإعلان. واليوم، الدعاية قاعدة تدخل موجة جديدة بالكامل. مع تطوّر الذكاء الاصطناعي، صار بالإمكان كتابة الإعلانات، تعديل الصور، مونتاج الفيديو، وحتى تحليل سلوك الجمهور بدقة، باستخدام أدوات مثل Midjourney و ChatGPT و Runway و Luma AI وغيرها. لكن الأهم من الأدوات هو التحوّل اللي قاعد يصير: من الإنتاج الضخم إلى المحتوى المستمر، يعني إعلانات صغيرة، ذكية، مستمرة، تحكي قصة العلامة التجارية على مدار السنة مو بس في المناسبات. العلامات التجارية اليوم صارت تفكر: كيف أتكلم مع جمهوري يوميًا؟ كيف أكون موجود دايمًا مو بس مرة في السنة؟ وهنا، الإبداع الحقيقي يبدأ. السوق قاعد يتغير والإبداع جالس يتطور. إحنا على أعتاب أزمة اقتصادية عالمية، والصحف الاقتصادية تتكلم عنها كل يوم. كل العالم قاعد يعيد حساباته، والسعودية جزء من هذا العالم. البريف الذكي يصنع المعجزات. البريف الحقيقي مو ملف PDF ولا شي منسوخ من جوجل ولا ChatGPT. البريف الذكي هو اللي يخلق أثر. كل فكرة كبيرة في حبار بدأت ببريف فاهم، صادق، عارف الهدف الحقيقي للعميل. البريف الجيد يفكر: من الجمهور؟ وش شعوره؟ متى يستهلك الإعلان؟ وش الزم يحس لما يشوف الرسالة؟ كيف أوصل له بدون ما أضيع ميزانية العميل؟ أنت كمسوّق أو كمدير حسابات أو مطور أعمال أو مبدع، عندك مسؤولية أكبر بكثير من مجرد تسليم مشروع. عندك علاقة، ثقة، إحساس. تحس بالضغط اللي على العميل والمستويات من الشركاء اللي لازم يرضيهم، والخوف اللي عنده من قرار غلط يطّيح الحملة. وشفنا أمثلة حلوة موجودة بيننا، شفنا أمل مع برق، والهنوف مع نينجا وسليمان مع stc، وغيرهم وغيرهم من النماذج اللي نفتخر فيها يوميًا في حبار. العميل لما يوقع معاك ويعطيك ثقته، تراه سلّمك رقبته. أنت مسؤول أمام الله، بطريقة غير مباشرة، عن هذا العميل. وذكّر أخيرًا: العميل اللي عطاك توقيعه، عطاك ثقته، وأنت الآن تمثل العلامة قدام العالم. لا تخذله.

أدفع عليه؟ والعلامات التجارية قاعدة تراجع نفسها. صحيح أن السعودية تشهد حركة استثمارية ضخمة بقيادة مشاريع "الجيجا" مثل نيوم والقدية واكسبو وكأس العالم، لكنها نفس المشاريع اللي تحتاج تقنين وتنظيم دقيق للمصاريف. وهنا صار في تحوّل: الميزانيات الإعلانية الكبيرة بدأت تضيق، والاهتمام صار على الأفكار اللي تسوي أثر بأقل تكلفة. ولا نقدر نخلق تفاعل حقيقي بمحتوى سوشال ذكي بـ 100 ألف فقط؟ شفنا كلنا كيف فيديو حبار في كأس العالم، (كلف بس الأرت اللي جابه أبو طارق من أبو ريالين)، بدع أكثر من علامات تجارية صرفت ملايين. لدرجة إنهم حاولوا يقلدونه! نقدر نكسر الدنيا بـ event بسيط يخلي الناس تصور وتنشر وتحكي؟ (اضغط الرابط شف NHC وش سوت). اختاروا يسوون فعالية لسكانهم ويصورون فيديو كونسبته بسيط من الفعالية. البريف الذكي يصنع المعجزات البريف الحقيقي مو ملف PDF ولا شي منسوخ من جوجل ولا ChatGPT. البريف الذكي هو اللي يخلق أثر. كل فكرة كبيرة في حبار، بدأت ببريف فاهم، صادق، عارف الهدف الحقيقي للعميل. البريف الجيد يفكر:

- من الجمهور؟ - وش شعوره؟ - متى يستهلك الإعلان؟ - وش لازم يحس لما يشوف الرسالة؟ - كيف أوصل له بدون ما أضيع ميزانية العميل؟!!!

أنت كمسوّق أو كمدير حسابات أو مطور أعمال أو مبدع، عندك مسؤولية أكبر بكثير من مجرد تسليم مشروع. عندك علاقة، ثقة، إحساس. تحس بالضغط اللي على العميل والمستويات من الشركاء اللي لازم يرضيهم، والخوف اللي عنده من قرار غلط يطيّح الحملة. كلنا شفنا وش سوت نورة في أكاونت سكاي بعد ما كان صعب ومعقد وماله حل. لأنها حسّت بالبراند، واهتمت فيه، وعاملته كأنه حقها، كسبتهم للأبد. وهذا مثال من الأمثلة الحلوة الي موجودة بيننا. شفنا أمل مع برق، والهنوف مع نينجا وسليمان مع stc، وغيرهم وغيرهم من النماذج اللي نفتخر فيها يوميًا في حبار. العميل لما يوقع معاك ويعطيك ثقته، ترى سلّمك رقبته. أنت/أنتي مسؤول/مسؤولة أمام الله، بطريقة غير

مباشرة، عن هذا العميل. وشفنا في حياتنا، أخطاء تسويقية طارت ناس من كراسيهم، ودمّرت بيوت. وعشان كذا، كل بريف تكتبه، مو مجرد مشروع. هو أمانة. في الختام: خلنا نحول الفكرة إلى تجربة ملهمة… ما يختفي أثرها مع أول إشعار على الجوال. عشان كذا، كل مسوّق / مدير حساب / عضو من فريق تطوير الأعمال في حبار، مطلوب منه يطبّق الخطوات التالية هذا الأسبوع كجزء من استعداداتنا لموسم اليوم الوطني، وللتحولات القادمة في السوق.

واذكّر أخيرًا: العميل اللي عطاك توقيعه، عطاك ثقته… وأنت الآن تمثل العلامة قدام العالم. لا تخذله. وكل التوفيق لك في رحلتك الإبداعية القادمة.

أتبع هذي الخطوات، عشان تاخذ بريف جديد 🎯

خطة عمل لكل مسوّق ومسوقة في حبار: CHECK LIST

1- اكتب قائمة عملائك الحاليين أو السابقين واسمائهم وطبيعة العلاقة معهم (ريتينر أو مشاريع).

2- راجع تقويم حبار والبحث عن المناسبات القادمة: وطنية، مجتمعية، رياضية، ثقافية، أو مناسبات تخص القطاع.

3- اكتب 3 مناسبات بجانب كل عميل، على أن تكون المناسبة الأولى هي اليوم الوطني (الأهم الآن)، والمناسبتين الثانية والثالثة تعتمد على نوع العميل وجمهوره.

4- راجع الـ Rate Card حبار والأسعار والخدمات والنماذج الجاهزة، والبحث عن منتج جاهز يمكن اقتراحه أو عرض يمكن تعديله للعميل.

5- أعقد جلسة عصف ذهني مع الفريق والتفكير في أفكار حقيقية وواقعية وذكية ومربوطة بهدف العلامة التجارية.

6- أبحث عن فرص شراكة (مثل نينجا + سيّار أو STC + أحد المشاريع الثقافية) والتفكير في حملات Co-branded لفتح فرص جديدة وتقليل التكاليف.

7- جهز عرض صغير للعميل وقدم رؤية له، وليس مجرد طلب ميزانية. لا تطلب ميزانية ابدا الى ان يوافق العميل على المقترح. كل

استكشاف بلوق أخرى

استكشاف الكل